محمد بن محمد النويري
635
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
بعدها فتمال مع إمالة « 1 » الألف ، فإذا وصلت حذفت الألف للساكن ، وبقيت الراء ممالة على حالها ، فلو حذفت الألف أصالة لم يجز « 2 » إمالة الراء وصلا ؛ لعدم وجود ما تمال « 3 » الراء بسببه نحو : أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ [ يس : 77 ] ومن هذا الباب إمالة « 4 » حمزة وخلف وأبو بكر رَأَى الْقَمَرَ [ الأنعام : 77 ] ونحوه كما تقدم . الثاني : إذا وقف على « 5 » كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ بالكهف [ الآية : 33 ] و الْهُدَى ائْتِنا بالأنعام [ الآية : 71 ] و تَتْرا بالمؤمنين [ الآية : 44 ] . أما « 6 » كِلْتَا [ الكهف : 33 ] فالوقف عليها ينبنى « 7 » على معرفة ألفها . [ قال الداني ] « 8 » : ومذهب الكوفيين أنها للتثنية ، وواحدها « 9 » « كلت » . ومذهب البصريين : [ أنها ] ألف تأنيث ، ووزنها « فعلى » وتاؤها واو ، والأصل « كلوا » . قال : فعلى الأول لا يوقف عليها بالإمالة لمن يميل « 10 » ، ويوقف بها عليها على الثاني . قال : والقراء وأهل الأداء على الأول . قال المصنف : ونص على إمالتها لمن أمال العراقيون قاطبة كأبى العز وابن سوار وابن فارس وسبط الخياط وغيرهم . ونص على الفتح غير واحد ، وحكى الإجماع عليه ابن شريح وغيره . وأما إِلَى الْهُدَى ائْتِنا [ الأنعام : 71 ] في وقف حمزة « 11 » ، فقال الداني في « الجامع » يحتمل وجهين « 12 » : الفتح على أن الألف الموجودة في اللفظ بعد فتحة الدال هي المبدلة من الهمزة : والإمالة على أنها ألف الْهُدَى . والأول أقيس ؛ لأن ألف الْهُدَى قد كانت ذهبت مع تحقيق الهمزة في حال الوصل ، فكذا يجب أن تكون مع المبدلة ؛ لأنه تخفيف ، والتخفيف عارض . انتهى . وتقدم حكاية ذلك عن أبي شامة ، ولا شك أنه لم يقف على كلام الداني . والحكم في إمالة الأزرق كذلك ، والصحيح المأخوذ به هو الفتح . وأما تَتْرا [ المؤمنون : 44 ] على قراءة من نون فيحتمل أيضا وجهين :
--> ( 1 ) في م ، ص : مع الإمالة . ( 2 ) في م ، ص : لم تجز . ( 3 ) في د : ما يمال . ( 4 ) في م ، ص : أمال . ( 5 ) في ص : أمال . ( 6 ) في د : فأما . ( 7 ) في م ، ص : يبنى . ( 8 ) سقط في م ، ص . ( 9 ) في د : وأحدهما . ( 10 ) في ص : ولا بين بين لمن مذهبه ذلك . ( 11 ) في ص : بإبدال الهمزة ألفا . ( 12 ) في م : الوجهين .